شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

302

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- وليس يعرف شعر « حافظ » ومقدار أسره للقلوب إلا من يمتاز بلطف الطبع ويعرف البلاغة الدرية . . . ! ! « 1 » غزل « 214 » نيست در شهر نگارى كه دل ما ببرد بختم ار يار شود رختم از اينجا ببرد ليس لي في هذه البلدة معشوق يستطيع أن يأخذ قلبي الولهان فيا ليت حظي يعينني ، فيحمل متاعي عن هذا المكان . . . ! ! وأين أستطيع أن أجد الرفيق الذي لعبت الخمر برأسه وهواه فاستطاع العاشق المحترق القلب ، أن يذكر أمام كرمه ما يتمناه . . . ! ! وأنت أيها البستاني . . . ! إني أراك لا تأبه لرياح الخريف فواها لك من يوم عصيب تعصف فيه الريح بوردك اللطيف . . . ! ! و « قاطع الطريق » « 2 » في هذا الدهر لا ينام ، فحذار أن تأمن له فإنه إن لم يأخذك اليوم ، فسيأخذك في الغداة . . . ! ! وها أنا ذا ألعب ما أستطيع من الألعاب ، وبودي لو عطف عليّ واحد من « أصحاب النظر » فتطلع إليّ ورمقني بنظرته . . . ! ! وهذا العلم والفضل اللذان جمعهما قلبي في أربعين عاما لشد ما أخشى أن تغير عليهما ، هذه النرجسة المخمورة « 3 » . . . ! !

--> ( 1 ) « دري » إحدى اللهجات الفارسية . انظر كتاب « غرر أخبار ملوك الفرس » حيث يقول : « وكان بهرام منقطع النظير في الملوك جامعا للآداب فصيحا باللغات ، فكان يتكلم في يوم الحقل والاحتشاد بالعربية ، وفي يوم العرض والإعطاء بالفارسية ، وفي مجلس العامة بالدرية ، وعند الضرب بالصوالجة بالفهلوية ، وفي الحرب بالتركية ، وفي الصيد بالزابلية ، وفي الفقه بالعبرية ، وفي الطب بالهندية ، وفي النجوم بالرومية ، وفي السفينة بالنبطية ، ومع النساء بالهروية » . ( 2 ) أي الأجل . ( 3 ) أي عين الحبيب .